محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

254

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

عجيبة في الصخر وعدّة آبار صغار وربّما أودع بها الحاجّ من أزوادهم ويقصدها عرب كثير بالاباعر والحشيش « 1 » وغير ذلك وفيها فرج للحاجّ والبطان « 2 » بها آباء معطّلة ومواضع خربة والثّعلبيّة ثلث الطريق عامرة كثيرة البرك يسقى لها بالسواقى « 3 » وفي الحصن سكّان والبئر عذيبى وقبر العبادىّ في أوّل هذا المنهل عليه رجم عظيم وهذه مواضع رمال هبير « 4 » والخزيميّة بها برك معطّلة وآبار لا ينتفع بها فيد مدينة صغيرة « 5 » ذات حصنين وبها حمّام وبركة بأبواب حديد وآثارات « 6 » لعضد الدولة يوجد بها كلّ خير وبها يودع الحاجّ أزوادهم وثمّ « 7 » ثقات وبها عيون وآبار وبرك عذيبيّة وبالبعد ماء حلو وهي من مدن الحجاز لا محالة ولكن أوصلنا إليها « 8 » طريق القادسيّة لان الحاجة إلى ذلك ماسّة « 9 »

--> ( 1 ) . والخلف C ( 2 ) . In C lacuna ( 3 ) . الماء بالسواني C ( 4 ) C om ; cf . supra et hanc ob causam فيد بركها معطلة وابارها إلخ p . 107 h . Deinde male habet . والخريميه . B فيد أيضا mox ( 5 ) pro حصن et habet خارج البادية C addit . حصنين ( 6 ) وآثار , C وإدارات B ( 7 ) C om ( 8 ) إليها Addidi ( 9 ) ومن C النّباج هي أيضا من : et addit اعمال القرامطة وبها جامع لا يخطب فيه الحجّاج عامرة وعليها حصن بها يضع أهل البصرة أزوادهم والماء بها واسع : . Quae deinde in B sequuntur non habet , sed hic addit caput وبها ثقات جمل شؤون هذا الإقليم والبادية اعلم أنها بادية واسعة كثيرة العرب ليس بها مزارع ولا نخيل الّا في القرى وقراها قليلة ومياهها ( ومياتها . cod ) ضعيفة ولهم نبت يقال له الفثّ ينبت من نفسه له حبّ يشبه الخردل يجمعونه إلى الغدران ثم يبلّونه بالماء فيتفتّح عن ذلك الحبّ ثم يطبخونه ( يطحنونه . ( l ويخبزونه ويتقوّتون به وهو الّذي قال النقفور ( النفقور . cod ) لما أخذ طرسوس يا أهل الشام ارجعوا إلى أهل الفثّ واليربوع وسلّموا إلينا شامنا ويكثرون اكل اليربوع والحيّات ويقطعون الطريق ويأوون الغريب ويهدون الضالّ ويخفرون القوافل وعلى الجملة لا يمكن أحدا ( أحد . cod ) ان يعبر هذه الطرق الّا بخفير أو قوّة وترى الحجّاج مع قوّتهم يهتكون وتؤخذ اباعرهم وتخوم هذه البادية تأخذ من أيلة على مدائن قوم لوط وتصعد إلى مآب ثم إلى تخوم عمّان وأذرعات